وزيرا النفط والمعادن والكهرباء والطاقة يبحثان مع وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي تعزيز التعاون المشترك
الرياض – 13 أكتوبر 2026م
بحث معالي وزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقاء، ومعالي وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف، مع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، سبل تعزيز التعاون المشترك وتوسيع آفاق الشراكة بين البلدين في قطاعات النفط والغاز والمعادن والكهرباء والطاقة، وذلك على هامش أعمال مؤتمر البترول العالمي المنعقد في العاصمة السعودية الرياض.
وجرى خلال اللقاء بحث عدد من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تعزيز التعاون الفني والمؤسسي، وتوسيع فرص الاستثمار والشراكة، والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتقدمة التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية في قطاعات الطاقة والصناعات المرتبطة بها، بما يسهم في دعم جهود تطوير القطاعات الحيوية في الجمهورية اليمنية ورفع كفاءتها الفنية والتشغيلية.
وأكد معالي وزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقاء أهمية تعزيز وجذب الاستثمارات السعودية إلى القطاعات النفطية والغازية والمعدنية في اليمن، والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي تزخر بها البلاد، مشيرًا إلى أهمية توسيع التعاون في تطوير وتحديث المنشآت النفطية، وفي مقدمتها مصافي عدن، بما يسهم في رفع قدراتها التشغيلية وتعزيز دورها الاقتصادي، إلى جانب تشجيع الاستثمارات في مجالات الاستكشاف والتنقيب عن الثروات المعدنية وتطوير الصناعات المرتبطة بها.
كما أكد معاليه أهمية تعزيز التنسيق المشترك مع شركة أرامكو السعودية، وبحث فرص التعاون الفني والاستثماري في تطوير وتحديث مصافي عدن، والاستفادة من خبرات الشركة وإمكاناتها المتقدمة في مجالات التكرير والصناعات النفطية، بما يسهم في إعادة تأهيل المصفاة وتحديث منشآتها ورفع كفاءتها وقدراتها الإنتاجية والتشغيلية، وتعزيز دورها في تلبية احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية ودعم التنمية الاقتصادية في الجمهورية اليمنية.
وتطرق معاليه إلى أهمية تعزيز التعاون والتنسيق في مجال المشتقات النفطية، بما يسهم في دعم استقرار الإمدادات وتلبية احتياجات السوق المحلية، مشيدًا بالدور الأخوي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم قطاع الطاقة في اليمن، ومساندة الجهود الرامية إلى تحسين الخدمات الأساسية والتخفيف من التحديات الاقتصادية والخدمية.
من جانبه، أكد معالي وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف أهمية العمل على مشروع الربط الكهربائي بين الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية، وبحث آفاق التعاون والتنسيق الفني لإجراء الدراسات اللازمة وتطوير التصورات المتعلقة بالمشروع، بما يسهم في تعزيز منظومة الكهرباء في اليمن، ودعم استقرار إمدادات الطاقة، وتحسين موثوقية الخدمة الكهربائية، والتخفيف من التحديات التي يواجهها القطاع، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للتنمية الاقتصادية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار معاليه إلى أهمية الاستفادة من التجربة السعودية المتقدمة في تطوير وإدارة منظومات الكهرباء والطاقة، وتبادل الخبرات في مجالات التخطيط والتشغيل والصيانة ورفع كفاءة الشبكات، بما يعزز قدرات المؤسسات اليمنية ويسهم في تطوير البنية التحتية لقطاع الكهرباء والطاقة.
كما بحث الجانبان أهمية تشكيل لجان فنية مشتركة بين الجهات المختصة في البلدين، تتولى التنسيق والمتابعة وتحديد مجالات التعاون ذات الأولوية، ووضع آليات عملية لتفعيل البرامج والمبادرات المشتركة، ومتابعة الموضوعات الفنية والاستثمارية المتعلقة بقطاعات النفط والغاز والمعادن والكهرباء والطاقة، بما يسهم في ترجمة مجالات التعاون إلى برامج عمل ومشروعات قابلة للتنفيذ تحقق المصالح المشتركة.
وأكد الوزيران أهمية إعطاء الأولوية لبرامج تدريب وتأهيل وبناء قدرات الكوادر الوطنية اليمنية في وزارتي النفط والمعادن والكهرباء والطاقة والمؤسسات والهيئات والوحدات التابعة لهما، من خلال الاستفادة من التجربة السعودية الرائدة في مجالات الإدارة والتشغيل والتطوير المؤسسي والتقنيات الحديثة، وتعزيز برامج نقل المعرفة وتبادل الخبرات الفنية والإدارية، بما يسهم في بناء كفاءات وطنية مؤهلة وقادرة على مواكبة متطلبات التطوير والتحديث.
وتناول اللقاء كذلك فرص توسيع التعاون في مجالات التخطيط الاستراتيجي ورفع كفاءة الأداء وتطوير الموارد البشرية، والاستفادة من التجارب السعودية الناجحة في تحديث البنية المؤسسية وتطوير قطاعات الطاقة، بما يعزز قدرات المؤسسات اليمنية ويدعم جهود النهوض بالقطاعات الاقتصادية والخدمية.
وأشاد الوزيران بالمستوى المتميز لتنظيم مؤتمر البترول العالمي في الرياض، وما يعكسه من مكانة دولية متقدمة للمملكة العربية السعودية ودورها المحوري في قطاع الطاقة العالمي، مؤكدين أن استضافة المملكة لهذا الحدث الدولي تعكس قدراتها التنظيمية والفنية، وتوفر منصة مهمة لتبادل الخبرات والمعارف واستعراض أحدث التقنيات والتطورات في صناعة الطاقة وتعزيز فرص التعاون والشراكات الدولية.
وأعرب الوزيران عن بالغ تقديرهما للمواقف الأخوية والدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للجمهورية اليمنية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكدين عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين.
وأكد الوزيران حرص الحكومة اليمنية على تعزيز الشراكة مع المملكة العربية السعودية وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق المشترك، لا سيما في جذب الاستثمارات وتطوير القطاعات النفطية والغازية والمعدنية، وتحديث مصافي عدن، ومشروعات الطاقة والربط الكهربائي، وبناء القدرات الوطنية ونقل الخبرات، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية ويسهم في تطوير البنية التحتية وتعزيز كفاءة المؤسسات والقطاعات الحيوية في الجمهورية اليمنية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وفتح آفاق أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثماري والفني والمؤسسي، وتطوير آليات التنسيق المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم مسارات التنمية والاستقرار.

