أهم مشروع إستراتيجي تنفذه وزارة النفط والمعادن

*أهم مشروع إستراتيجي تنفذه وزارة النفط والمعادن*
عدن – خاص
تعمل وزارة النفط والمعادن على وضع الترتيبات واللمسات النهائية على بدء التنفيذ الفعلي لتأسيس بنك المعلومات التابع لهيئة استتكشاف وانتاج النفط في العاصمة المؤقتة عدن وتحريره من قبضة المليشيات الحوثية التي سخرت وتسخر موارده لتمويل مجهودها الحربي.
وتشير معلومات خاصة حصلنا عليها ان وزارة النفط والمعادن ممثلة بوزيرها عبدالسلام عبدالله باعبود قد استطاعت التوصل لتفاهمات وموافقة وعبر جهود ومباحثات مكثفة مع شركة شلمبرجر الامريكية العالمية وهي أكبر شركة في مجال الخدمات النفطية، والتي عملت وتعمل على تنظيم مراكز البيانات والمعلومات في عدد من دول العالم وفي دول عدة في الشرق الاوسط مثل مصر والجزائر ودول الخليج العربي، وذلك للعودة واستئناف عملها والبدء بإنشاء بنك المعلومات للمقر الرئيسي لهيئة إستكشاف وإنتاج النفط في العاصمة المؤقتة عدن.
واكدت هذه المصادر أن الهدف من هذه الخطوة المهمة هو إنهاء سيطرة الانقلابيين الحوثيين على بنك المعلومات وتمكين الوزارة من سيطرتها على الشركات الأجنبية والوطنية العاملة في مجال إستكشاف وإنتاج النفط والغاز، من خلال التحكم بالمعلومات وتزويد الشركات الأجنبية والوطنية بالمعلومات بهدف تشجيعها على الإستثمار في مجال النفط والغاز، وحفظ الثروة الوطنية المعلوماتية للنفط داخل اليمن، وتحت سيطرة وتحكم الحكومة الشرعية ممثلة بوزارة النفط والمعادن وهيئة إستكشاف وإنتاج النفط في مقرها بالعاصمة المؤقتة عدن، والمساهمة في وضع السياسات الوطنية الخاصة بتطوير قطاع النفط والغاز وجذب الإستثمارات العالمية بعيداً عن هيمنة وسيطرة المليشيات الإنقلابية.
و أشار المصدر أن مشروع إنشاء بنك المعلومات النفطي يعد من أهم المشاريع الإستراتيجية في مجال الصناعة النفطية التي تعمل عليه الوزارة حالياً وبناءً على توجهات مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، حيث يهدف إلى إستلام وفحص ومعالجة وتحليل وحفظ كافة المعلومات البترولية القديمة والحديثة المنفذة في جميع القطاعات البترولية في اليمن وفقاً للمقاييس العالمية المتبعة في نظم إدارة المعلومات البترولية وبناء قاعدة معلوماتية متكاملة عن الصناعة البترولية، كما يهدف إلى تنفيذ الدراسات والأعمال الفنية المتعلقة باستكشاف وإنتاج البترول واقتناء وتطوير البرامج والأجهزة اللازمة لتكوين البنية التحتية لبناء قاعدة معلوماتية متكاملة للصناعة النفطية في اليمن وفقاً للأساليب والتقنيات الحديثة ومعالجة وتحليل وتهيئة البيانات والمعلومات ووضعها في متناول القائمين بمهام الدراسة والتحليل الرقمي في الوزارة والهيئة، ويتضمن المشروع شبكة معلوماتية متكاملة، وسيتم ربط بنك المعلومات بكافة الشركات العاملة في القطاعات البترولية بهدف متابعة المعلومات والعمليات المنفذة بمختلف القطاعات بصورة مباشرة والعمل على إنشاء وحدة معالجة وتفسير المعلومات الفنية الأولية وتنفيذ الدراسات البترولية، علاوة على وجود مركز تتوفر فيه جميع المعلومات الجيولوجية والمسوحات الزلزالية ومعلومات الإنتاج والمكامن النفطية وحفر الآبار، وهو ما سوف يمثل قيمة كبيرة للدولة ويعزز من عملية الترويج للقطاعات المفتوحة في اليمن ويفتح المجال لتنفيذ الدراسات التحليلية والتقييمية وهي ابرز المهام التي تعمل على تنفيذها وزارة النفط والمعادن ضمن استراتيجية وبرامج عملها الحالية.
واوضح المصدر في سياق حديثه أن وزارة النفط والمعادن قد حرصت منذ ما يقارب ثلاث سنوات على إنشاء المركز في عدن للإستفادة من المعلومات وأرشفتها وحفظها وحمايتها بطرق علمية دقيقة وتوفير البرامج المتطورة لتحليل البيانات واستخلاص المعلومات التي من شأنها تحفيز الاستثمارات في مجال النفط والغاز والمساعدة في وضع السياسات الإستراتيجية الوطنية التي تشجع على مزيد من التنقيب والإنتاج، لكن للأسف تعرقل المشروع ولم ينفذ في حينه نتيجة ممارسة ضغوطات من لوبي الهيمنة والذي لا يزال يرتبط بمصالح مع مليشيا الحوثي الإنقلابية التي ادركت خطورة هذه الخطوة على مصالحها وتهدد القضاء على هيمنتها على بنك المعلومات النفطي الذي يدر عليها ملايين الدولارات من خلال ممارسة الإبتزاز للشركات النفطية الاجنبية والوطنية العاملة في قطاع الإستكشاف والإنتاج، ولعل تنامي الحملة وتصاعدها مؤخراً وظهور بعض الاصوات والأقلام المأجورة ضد خطوات إنشاء بنك المعلومات في العاصمة المؤقتة عدن ومحاولة بث بعض الإشاعات والتسريبات الكاذبة ما هي إلا امتداداً للحملات السابقة ومن الجهات واللوبيات ذاتها والتي ترتبط بمصالح مع جماعة الحوثي الإنقلابية وتعمل على التناغم معه، وتلبس وتتدثر تحت غطاء الوطنية الزائفة بينما هي في الحقيقة تغرق في وحل الفساد وتعمل على وأد اي منجز للحكومة الشرعية، ولم تدرك تحولات المرحلة وحالة التوافق التي يعيشها معسكر الشرعية والقوى المناهضة للمشروع الإنقلابي الحوثي والذي وضع مثل هؤلاء على المحك وكشف زيف وطنيتهم الكاذبة، وأن وقوفهم ضد هذا المشروع قد أخرج ما في قلوبهم، ولكن قطار الإصلاحات وتجاوز سلبيات المرحلة السابقة قد إنطلق ولن يتوقف، وما جدية واصرار وزارة النفط والمعادن ممثلة بوزيرها عبدالسلام باعبود على إنشاء بنك المعلومات النفطي لن يتوقف إلا بنجاح المشروع وتدشينه قريباً، والذي من خلاله سوف يتم العمل على نقل معظم المعلومات وتحويلها إلى معلومات رقمية عبر أفضل البرامج العالمية إضافة إلى إنشاء الشبكة الحاسوبية للهيئة الخاصة باستقبال المعلومات من الفروع والشركات النفطية، وانه بانجاز هذا المشروع فإن الثروة الوطنية المعلوماتية للنفط سوف تكون تحت سيطرة الحكومة الشرعية ممثلة بوازرة النفط والمعادن ومحفوظة في العاصمة المؤقتة عدن وتدار منها بما يحقق الأهداف المرجوة منه في خدمة قطاع النفط والغاز وتنمية الموارد المالية لدفع عجلة الإقتصاد الوطني وجذب الإستثمارات العالمية وتشجيع المستثمرين العرب والأجانب على الإستثمار في قطاع النفط والاستمرار في تطوير الإتفاقيات والشروط المالية والإقتصادية وتحديث المنشآت النفطية ونقل التكنولوجيا الحديثة، والإستمرار في تحديث المعرفة الجيولوجية النفطية وتشجيع البحوث العلمية والمساهمة في وضع التشريعات والعمل بشكل متوازي مع الشركات النفطية، كما سيعمل على تطوير كفائة الكادر الوظيفي لتحقيق أهداف توسيع الإستكشافات ورفع الإحتياطي ومستوى الإنتاج والإستغلال الأمثل للموارد البترولية وفق الأسس والمعايير العالمية وإدارة عمليات إستكشاف وإنتاج البترول لتأمين إحتياجات البلد من الطاقة ودعم الإقتصاد الوطني بما يتماشى مع توجهات مجلس القيادة الرئاسي، خاصة مع التطورات المتنامية للصناعة النفطية في العالم في هذه الظروف الإستثنائية الدولية والتي يتزايد فيها الطلب على الطاقة من نفط خام وغاز ومعادن.