الخزان العائم صافر- نداء عاجل

دعت الجهات المحلية ودول البحر الأحمر لسرعة التدخل:

شركة صافر تطلق تحذير من كارثة الخزان العائم
الذي يوشك على الانفجار
أصدرت شركة صافر للعمليات البترولية اليوم بيانا تحذيريا تستغيث فيه بجميع
الجهات المحلية والدولة المطلة على البحر الأحمر للتدخل السريع لاحتواء اكبر
كارثة بيئية على وشك الحدوث.
وقالت الشركة في ييا نها: إننا في شركة صافر ورغم مناشدتنا ودق جرس الإنذار
والتحذير منذ أكثر من عام فإننا نجدد المناشدة محليا ودوليا للتدخل العاجل لتجنب
أسباب تلوث البيئة البحرية والتي ستدمر الأحياء البحرية في حوض البحر الأحمر
بالكامل…. إلى البيان كما ورد:

الخزان العائم صافر- نداء عاجل

نظرا لخطورة الموقف للخزان العائم(صافر) برأس عيسى والذي بات ينذر بكارثة
كبيرة ويهدد كل مقومات البيئة وانطلاقا من المسؤولية الأخلاقية والمهنية وانطلاقا
من مسؤولية الحفاظ على البيئة تدعو شركة صافر للعمليات البترولية وعبر وسائل
الإعلام كل الأطراف المحلية وجميع الجهات والمعنيين في الأمم المتحدة
ومنظماتها الدولية والحكومة اليمنية وكافة الدول المطلة على البحر الأحمر
باستشعار الخطر الكارثي وسرعة التحرك لاحتواء اكبر كارثة بيئية وشيكة
الحدوث.
إن شركة صافر ورغم مناشدتنا ودق جرس الإنذار والتحذير منذ أكثر من عام فإننا
نجدد المناشدة محليا ودوليا للتدخل العاجل لتجنب أسباب تلوث البيئة البحرية والتي
ستدمر الأحياء البحرية في حوض البحر الأحمر بالكامل.
وعبر وسائل الإعلام وبهذا الإعلان التحذيري تدعوا كافة الأطراف للتحرك قبل
فوات الأوان ونخلي مسؤوليتنا لان الكارثة تحتاج إلى تظافر الجهود محليا ومن
الأشقاء في الدول المجاورة انطلاقا من مسؤولية الحفاظ على البيئة التي تحمل
مخاطر كارثية على البيئة البحرية.
وانطلاقا من مهامنا وواجبنا فقد تم اتخاذ التدابير العاجلة والاحتياطات اللازمة
لمكافحة التلوث مع الاحتياط الكامل لإدارة أي نوع من المخاطر المتوقع مواجهتها
في المستقبل.
ونجدد الدعوة والمناشدة لجميع الأطراف ذات العلاقة لكي يتم احتواء الموقف قبل
أن تحل الكارثة وتتعاظم مخاطر الخزان العائم الذي بات يمثل تهديدا محدقا وخطرا
قائما على البيئة.
لقد تضاعفت مخاطر الخزان العائم في ظروف الحرب الدائرة بعد توقف شبه تام
لأعمال الصيانة نتيجة نفاذ الوقود اللازم للتشغيل وتوقف الأجهزة والمعدات عن
التشغيل وأهمها أجهزة الحماية من الصدأ والتآكل، فأننا ندق ناقوس الخطر مع
الإنذار بتوقع الكارثة، فالخزان العائم الذي يحتوي حوالي 1,140,000 برميل من
النفط تكفي قذيفة صغيرة يطلقها فرد أو جماعة لتفريغ ما بداخله من نفط إلى البحر
وإشعال حريق في المنشأة لا يبقي ولا يذر مما يعني القضاء على من عليه من
الطاقم علاوة على التلوث البحري الذي ستكلف مكافحته مبالغ ليس لليمن القدرة
على تحملها وستصل الآثار إلى جميع الدول المطلة على البحر الأحمر ناهيكم على
القضاء على البيئة البحرية والسمكية وحرمان آلاف الصيادين اليمنيين ولسنوات
طويلة من مصدر رزقهم الوحيد.
وعليه… فان هذا النداء عاجل ويتطلب تدخل سريع وطارئ في اتخاذ قرار البيع
الفوري للنفط وتفريغ الخزان العائم، فإن لم يتم ذلك فإن تدمير البيئة البحرية في
حوض البحر الأحمر نتيجة التلوث ستكون عواقبها وخيمة وسوف تتحمل الجهات
الدولية (الأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي والدول المطلة على البحر الأحمر)
مسؤولية ما سوف ينتج عنه من عدم الاستجابة لهذا النداء.
يجدر الإشارة بان الخزان العائم (صافر) هو عبارة عن ناقلة نفط عملاقة، تأتي في
المرتبة الثانية في العالم من حيث الوزن والحجم والتقنية بنيت في عام 1976 م،
لحساب شركة اكسون، وكانت تسمى " ايسو جابان" قبل شرائها في عام 1986 م
من قبل الشركة المشغلة لقطاع 18 (الشركة اليمنية للاستكشاف والإنتاج) لغرض
استخدامها كخزان عائم ولهذا الغرض فقد تم إجراء بعض التعديلات الفنية لتحويلها
إلى خزان(ميناء عائم) لاستقبال وتصدير نفط خام مأرب الخفيف، ومنذ عام 1987
م وهي ترسو في موقعها الحالي في البحر الأحمر قبالة شبه جزيرة رأس عيسى
وتعرف اليوم بميناء رأس عيسى البترولي.
الخزان العائم صافر يبلغ وزنه الساكن بحوالي 400,000 طن وتقدر سعته
التخزينية بأكثر من 3 مليون برميل من النفط ويرتبط بحقول النفط في مأرب بخط
أنبوب يمتد على مسافة تقدر بحوالي 428 كيلومتر من منطقة صافر في مأرب إلى
منطقة رأس عيسى على البحر الأحمر ومن هناك يمتد حوالي 10 كيلومتر في قاع
البحر حتى وصوله إلى الخزان العائم "صافر".
خدمت الباخرة صافر كميناء عائم لاستقبال وتصدير النفط الخام ما يقارب ثلاثين
عاماً وهي راسية في البحر الأحمر وكان من المفترض ان ترسل بعد كل فترة
زمنية إلى احد أحواض السفن الجافة لغرض الصيانة الشاملة وتجديد عمره
الافتراضي وللحفاظ عليها كمنشأة لاستقبال وتصدير النفط، الأمر الذي لم يتم نتيجة
للظروف الاقتصادية الصعبة وللتكاليف العالية واستئجار باخرة أخرى لتحل محلها
خلال فترة الصيانة، ولذلك وضعت الشركة المشغلة خطة بديلة وهي تكثيف أعمال
الصيانة في الموقع والاهتمام الفائق بعمليات الصيانة اليومية والدورية وأجراء
الفحوصات والتفتيش الدائم لحال الباخرة صافر مما أدى إلى قبول الجهات العالمية
والرسمية بمنح الخزان العائم صافر الشهادات العالمية كميناء عائم لتصدير النفط
الخام.
شركة صافر الوطنية حققت أرقام قياسية في السلامة الصناعية والمحافظة على
البيئة البحرية وذلك حتى تأريخنا هذا ولم تسجل أي حوادث تسرب نفطية، تذكر،
تؤثر على البيئة البحرية كما وضعت الشركة جميع الاحتياطات اللازمة لمكافحة
التلوث مع الاحتياط الكامل لإدارة أي نوع من المخاطر المتوقع مواجهتها في
المستقبل.
إغلاق